المصدر: awanmasr
تفتح المحكمة الاقتصادية يوم الأحد المقبل، الموافق 15 فبراير 2026، فصلاً جديداً ومثيراً في واحدة من أكثر القضايا تعقيداً في تاريخ الجرائم المالية والآثار في مصر، حيث يعود رجل الأعمال حسن راتب، رئيس مجموعة "سما"، والبرلماني السابق علاء حسانين، الملقب بـ "نائب الجن"، إلى قفص الاتهام مجدداً، ولكن هذه المرة في مواجهة اتهامات ثقيلة تتعلق بـ "غسل الأموال" الناتجة عن نشاطات التنقيب غير المشروع.
خلفية الحدث: استئناف يقلب الطاولة بعد "البراءة"
تأتي هذه الجلسة الحاسمة بعد أن تقدمت النيابة العامة باستئناف على حكم البراءة الصادر سابقاً لصالح المتهمين في القضية رقم 166 لسنة 2025 جنايات اقتصادية.
وجاء تحرك النيابة مدفوعاً بعريضة قدمها المحامي الدكتور هاني سامح، تطالب بإعادة النظر في حكم البراءة، مما أعاد الزخم للقضية المتفرعة من ملف "الآثار الكبرى" الذي شغل الرأي العام لسنوات.
ماذا حدث؟ تفاصيل الـ 100 مليون جنيه "المغسولة"
تستند النيابة في طعنها إلى تقارير فنية وتحريات مالية دقيقة كشفت عن محاولات المتهمين إضفاء صبغة شرعية على أموال ضخمة تجاوزت قيمتها 100 مليون جنيه.
وبحسب أوراق الدعوى، وُجهت لحسن راتب اتهامات بغسل نحو 97 مليون جنيه عبر:
شراء عقارات وسيارات فارهة بأسماء زوجتيه.
ضخ استثمارات في كيانات صناعية وتجارية كبرى.
تمويل عمليات التنقيب غير المشروع وتوفير الدعم المالي لعصابة علاء حسانين.
تحليل تيك توكر مصر
في "تيك توكر مصر"، نرى أن هذه القضية تعيد للأذهان النمط المعقد لجرائم "أصحاب الياقات البيضاء"، حيث لا تتوقف الجريمة عند حدود "التنقيب" بل تمتد لتدمير الهيكل الاقتصادي عبر غسل الأموال.
التحليل الحصري:
بربط هذه القضية بحالات مشابهة لمشاهير سقطوا في فخ الأنشطة غير المشروعة مثل مودة الأدهم أو شاكر محظور، نجد اختلافاً جوهرياً؛ فبينما كانت قضايا "صناع المحتوى" تتعلق بالقيم الأخلاقية، تتعلق قضية راتب بـ "الهوية الوطنية" (الآثار) و"الأمن القومي الاقتصادي".
النمط هنا يظهر أن القضاء المصري في 2026 لم يعد يكتفي بالعقوبة الأصلية للجريمة، بل بات يطارد "ثروات الجريمة" عبر المحاكم الاقتصادية لضمان عدم استفادة المتهمين من حصيلة نشاطهم، وهو ما يرفع من معايير الثقة في المنظومة الرقابية
أبعاد قانونية: ترقب "ساعة الحسم" في 15 فبراير
تتجه أنظار المراقبين والمتابعين على منصات التواصل الاجتماعي إلى ما ستسفر عنه جلسة 15 الجاري. فالمحكمة الاقتصادية أمامها ملف متخم بالتحريات المالية التي تربط بين "كنوز باطن الأرض" و"أبراج الاستثمار العقاري".
القرار المنتظر سواء بالإدانة أو تأييد البراءة، سيكون مؤشراً قوياً على كيفية تعامل الدولة مع ملف "غسل الأموال" في العقد الحالي.
خاتمة تفاعلية
بعد عودة حسن راتب لساحات المحاكم من جديد في قضية "غسل الأموال".. هل تعتقد أن تشديد الرقابة المالية على ثروات رجال الأعمال والبرلمانيين هو الحل النهائي للقضاء على ظاهرة التنقيب عن الآثار في مصر؟ شاركنا برأيك.
